? وصفة تفصيلية لتتحولي من كارهة للزواج لعاشقة له؟ - صحة تك وصفة تفصيلية لتتحولي من كارهة للزواج لعاشقة له؟ - صحة تك

أخر الأخبار

الجمعة، 6 أكتوبر 2017

وصفة تفصيلية لتتحولي من كارهة للزواج لعاشقة له؟

وصفة تفصيلية لتتحولي من كارهة للزواج لعاشقة له؟
وصفة تفصيلية لتتحولي من كارهة للزواج لعاشقة له؟


السؤال: ‫أنا كارهة الجواز‬ ‫"الرجال قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم علي بعض"، هل هي فعلاً معناها الطاعة التامة للزوج في كل كبيرة وصغيرة في حياتي. وإن الراجل يتحكم؟ في كل حياتي،‬‫ الموضوع دة مكرهني في الجواز،‬ ‫أنا أبويا اتوفى وأنا بعمر 6 شهور، وما عنديش إخوة ولاد، وأمي مربياني إني سيدة قراري (الشخصي)، وإني أنا اللي هتحاسب، وإني أخاف من ربنا مش من الناس، وأتصرف بحدود معينة، ارتبطت وكانت دي أزمة خلتني اتخنقت وكرهت تحكمه في اللبس والنزول، والموضوع اتعقد وهو حس إني بقلل من رجولته، أنا بجد جالي نفور من الرجالة والدين.



أهلا وسهلا بك يا ابنتي،
قبل أن أرد عليكِ أسجل هنا أنه علي أنا، وعلى كل من يملك عقلا متحررا من المسلمات التي اخترعناها دون عمد، أو بعمد، والتي أرهقت أجيالا كاملة في بلادنا، وخلقت بيوتا كثيرة على أرض الواقع تفتقر للاستقرار والسواء النفسي والحب والسكن والمودة التي أرادها الله تعالى سبحانه للبشر حين حدثنا عن الزواج؛ ومن الشجاعة أن نعترف أن لدينا:

- مشكلات تخص فهمنا لديننا الكريم، 
ساهم فيها بعض ممن قالوا إنهم علماء دين وآباء وحكومات وإعلام.

- ولدينا كذلك مشكلات تخص طرق تربيتنا، إلا ما رحم ربي
أخرجت لنا ذكرا يفتقر للرجولة الحقيقية، أو أنثى لا تعي ولا تحترم أنوثتها الحقيقية، والكثير والكثير من مشكلاتنا التي لن تكفي صفحات موقعنا لسردها إن أردنا.


وأعود إليك فأقول.. إن القوامة التي أرادها الله تعالى للرجال واضحة في الآية فهي:
- أولا للرجال الذين يتمتعون بخصال الرجولة الحقيقية من مسؤولية صادقة متزنة ومروءة ومبادرة واحتواء ورعاية وتعهد نفسي ومادي وونس، ودعم وتخطيط وحكمة.. إلخ، فهؤلاء هم الرجال التي تحدث عنهم الله تعالى.

- والقوامة هي "القيام" على الرعاية، وتوفير الأمان والحماية، ومتطلبات الحياة، من جهد نفسي وبدني ومادي، ومن يؤدي من الرجال متطلبات تلك القوامة حين يتزوج، فإن له درجة تفضيل، ﻷنه ينفق على تلك القوامة من نفسه وجهده وبدنه وماله، ما يجعله سببا - بعد الله تعالى - في حماية واستقرار زوجة وأبناء في أعمار مختلفة على كل الأصعدة النفسية والعاطفية والمادية.

- إذاً القوامة ليست لها علاقة بالطاعة التامة في كل صغيرة وكبيرة، ولا علاقة لها بالتحكم والسيطرة، ولا علاقة لها بالقهر والإذلال وقمع الحرية، ولكن هذا الرجل الذي سيقوم بتلك المهام الكبيرة الفارقة في حياة المرأة فإنها وبدون إجبار ستشعر تجاهه بامتنان وحب، ورغبة في إسعاده وإراحته، فتتفادى إغضابه، أو إثارة غيرته، أو مناطحته، وسيكون هذا في سياق تلقائي طبيعي حر ما دام الزوجان أسوياء نفسيا، يحب كل منهما الآخر بلا أنانية، أو رغبات في التحكم.

- حديث النبي صلى الله عليه وسلم في أن "من أطاعت زوجها دخلت الجنة من أي باب شاءت بلا جدال"، لا ينطبق على الزوج المؤذي أو المريض أو ناقص الرجولة الحقيقية أو غيره ممن يتمتعون بذكورة لا علاقة لها بحقيقة الرجولة، ولا ينطبق بالطبع على الذكر "النطع" أو الذكر "العالة" أو الذكر "الديوث" أو الذكر الظالم أو الذكر "المدمن".. إلخ، ويظل حديثُ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، هو المظلة الأكبر ﻷي شخص حتى لو كان زوجا.

- سيظل الطلاق - على كراهته الشديدة وتبعاته المؤلمة - حلا مهذبا لاستحالة العشرة حين نخطئ الاختيار، والطلاق تسبقه طرق وحلول متنوعة في محاولة للوصول لطريقة لاستمرار الحياة الزوجية، وقد تصل هذه الحلول والسبل في النهاية للطلاق؛ والمهم ألا يؤذي أحدنا الآخر وأن نتذكر الفضل بيننا حتى بعد الطلاق.. دين راق يحترم الزواج والزوجين.

هذا ما أراه أنا من خلال إدراكي النفسي لما رأيته من مناظرة عشرات الحالات ومساعدتهم تحت مظلة ما يريده الله تعالى من البشر كما فهمتها أنا.

وﻷنك لم تتحدثي عن نفسك، وعن علاقتك بخطيبك السابق بشكل تفصيلي، فالأمانة تقتضي مني أن أقول لك إن هناك دوما خطأ عند طرفيه نور أحمر يشير للتطرف الذي لا يأتي بخير، وكلما تمكنا من الوصول لمنتصفه، كلما وصلنا لدرجة توازن مريحة تحمينا من الوصول لنقطة التطرف في آخر الخط في أي من الاتجاهين؛ فأنت حرة مسؤولة بلا أدنى شك، ولكن ﻷي مدى؟؟ وهو كزوج سيكون قائما عليكِ، وعلى أبنائه، ويستحق التقدير والحب والتفاهم معه، ولكن ﻷي مدى؟.. أسئلة تحتاجين للإجابة عنها قبل وأثناء رحلتك نحو الزواج.

وكذلك أود أن تستفيدي من طريقة التربية التي ربتك بها والدتك الكريمة، بأن تختاري الرجل المناسب لك أنت؛ فأكثر من %70 من فشل علاقاتنا داخل الزواج يرجع للأسباب التالية:

1. سوء اختيارنا للشخص الذي يناسبنا نحن. 
2. فهم خاطئ للزواج. 

- كأن نتصوره آلة "تغيير" سحرية لمن يدخلها؛ يتحول فيها الشخص لآخر بعد الزواج؛ فالعصبي سيهدأ، والكسول سينشط، والمتردد سيتخذ قرارات مصيرية.
- أو أنه قطعة من عذاب جهنم الحمراء.
- أو أنه جزيرة الحب المفقودة.

الزواج مختلف عن كل هذه التصورات.. الزواج رحلة، فيها شراكة بين زوجين يتناسقان معا حتى وإن لم يكن بينهما تشابه عظيم، يستمتعان معا بمتع الزواج النفسية والعاطفية والجنسية، ويتحملان فيها سويا تحديات العلاقة والحياة؛ فلا تجعلي تفكيرك في حقيقة متطلبات الدين، أو تجربتك السابقة عائقا عن دورك الحالي في فهم نفسك، لتتمكني من معرفة حقيقة احتياجاتك أنت - وليس احتياجات الفتيات - فيمن سوف يشاركك وتشاركيه حياتك، والمهم:

- ألا ترضي برجل ليس برجل.
- كوني حريصة على عدم الغرق في وهم صعوبة قرار الزواج؛ فهو قرار مهم وليس صعبا.
- أو في فكرة وجود رجل كما يقول الكتاب؛ فلكل رجل حقيقي عيوب، ولكن قبولك الحقيقي بصدق لعيوبه، سيكون هو المقابل الناضج المبصر لما ستحصلين عليه وهو احتياجاتك.

دمت بخير

  • تعليقات غوغل +
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: وصفة تفصيلية لتتحولي من كارهة للزواج لعاشقة له؟ Description: وصفة تفصيلية لتتحولي من كارهة للزواج لعاشقة له؟ Rating: 5 Reviewed By: ..
Scroll to Top